السيد علي الطباطبائي
398
رياض المسائل
وفي أفضلية التسبيح مطلقا ، أم لغير الإمام الذي لم يتيقن عدم المسبوق ، أم القراءة مطلقا ، أم للإمام خاصة كذلك ، أم مع تجويزه دخول مسبوق خاصة ، أم تساويهما أقوال مختلفة ، منشأها اختلاف الأخبار في المسألة ، إلا أن أكثرها وأظهرها ما دل على الأول ، كما بينته في الشرح ، من أرادها راجعها ثمة . ( ويجهر من ) الصلوات ( الخمس ) اليومية ( واجبا : في الصبح وأولي المغرب والعشاء ) الآخرة ( ويسر في الباقي ) على الأظهر الأشهر ، وفي الخلاف والغنية الاجماع على جميع ذلك ( 1 ) ، وفي السرائر ففي الخلاف عن عدم جواز الجهر في الاخفاتية ( 2 ) . وهو الحجة بعد التأسي بالنبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة - عليهم السلام - ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة . ففي الصحيح : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي أن يجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفات فيه ، فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه ( 3 ) . ونحوه آخر ، لكن بزيادة في السؤال ، هي قوله : وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه . وتبديل الجواب بقوله : أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ عليه ( 4 ) . ووجوه الدلالة فيهما واضحة ، سيما بعد الاعتضاد بالأخبار الأخر الصريحة . منها : إن الصلاة التي يجهر فيها إنما هي في أوقات مظلمة ، فوجب أن يجهر
--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 83 في وجوب الجهر بالجملة في قراءة الحمد ج 1 ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في كيفية فعل الصلاة ص 496 س 2 . ( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال . . . ج 1 ص 218 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 766 ، باختلاف . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القراءة ح 2 ج 4 ص 766 .